بمناسبة الذكرى الحادي عشر على رحيل الشهيد عبد الرحمن احمد سمارة

مقالات نبيل محمد سمارة منذ 1 شهر و 20 أيام 237
بمناسبة الذكرى الحادي عشر على رحيل الشهيد عبد الرحمن احمد سمارة


إن على كل واحد منا قد أنعم عليه فكان ممن عايش الشهداء أن يتحدث عنهم، عن أخلاقهم وصفاتهم الرائعة وكلماتهم النيرة، فهذه بنظري أمانة في أعناقنا علينا أن نؤديها، فاذا كنا نحن من أنعم علينا بمعايشتهم لا نتحدث عنهم فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو الى الأجيال الأخرى القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونوا من أفضل من كانوا في عصرهم

ما أَجملك
ودوائر الولدان حولك ينشدون
"من مات موتك ما هلك"
وأَكفهم فيها الأَباريق التي ملئت منَ العسل المصفَّى
والملائك يسبحون يسبحون
وجنةُ الفردوس ترنو من منارات العلا
وتقول شوقا: هيْت لك 


قبل اربعة ايام مرت الذكرى الحادي عشر على استشهاد عبد الرحمن احمد سمارة تاركا طفلين يدعيان له وزوجه فجعت برحيله الى يومنا هذا , الشهيد عبد الرحمن رجلا فذا وشهما فقير الحال لم يؤذي يوما احد , وكان متعاونا  مع الجميع , ولد في مدينة الحرية هذا الحي الشعبي احبه جميع اهالي الحرية  وكل من عرفه .


في مرحلة الغبراء التي عصفت ببغداد وانتجت الطائفية والقتل على الهوية وذبحت ارواح بريئة لا ذنب لها سوى انها من طائفة معينة و مسلسل القتل حينها تركت اطفالا يتباكون على رحيل عزيزهم , وامهات بكين دم على رحيل فلذة اكبادهن , وزوجات ترملن .
فكل هذا كان يصب في مصلحة اعداء الاسلام , وهناك من كان يدفع الثمن للقتلة المأجورين لتفكيك هذا الدين الذي لا يفكك بل يزيد عظمة وقوة بصبر الامهات والزوجات والابناء .
الشهيد عبد الرحمن واحد من الشهداء الذين غدروا بهم ,وقد مثلت بجثته ابشع انواع الات التعذيب , وفي اليوم الثاني وجدت جثته في احدى الاحياء المجاورة لمدينة الحرية مرمية على الطريق .
هذه الحادثة البشعة والغدر الذي لاقاه الشهيد من قبل مجهولين ثارت ثائرة اهله وجيرانه والحي كله وادخل الاحزن في نفوسهم لانهم يعرفون من هو عبد الرحمن هذا الرجل الكبير في عطائه رغم فقره هذا الرجل المسالم الذي كان يعمل ليلا ونهارا من اجل ان يعيش عائلته بكرامة .


فيا قاتليه لماذا قتلتوه رجلا بريئا . الم تفكروا بان هناك رب سيعذبكم عذابا شديدا
لك الرحمة في جوار الله يا ابن العم    

التعليقات (1)

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -


خولة الاسعد  . منذ 1 شهر و 20 أيام

الله يرحمو ويجعل مثواه الجنة ويرحم جميع الذين قتلوا ظلما....حسبي الله ونعم الوكيل