غداء من زوجة رائعة .. بقلم نبيل محمد سمارة

عام منذ 1 سنة و 3 شهور 68
غداء من زوجة رائعة .. بقلم نبيل محمد سمارة



ما اجمل ان يمتلك الرجل زوجة رائعة ,ورصيدا من الفرح يسحبه من مصارف الحياة متى شاء . ذلك كام حالي وانا اهم بالخروج منموقع عملي , مستمتعا باستعادة ما سافعلهعندما اصل الى البيت . اشعر كما لو انني امام امرأة مستقبلية , أرى فيها فرحي القادم . اتلمسه تحت اهدابي كالوحة سريالية منسوجة بالوان من طيف الشمس ويداخلني احساس بانني احلق باجنحة النوارس , وان تعب العمل تبخر , وما علي الا ان اتمسك باذيال الفرح كي لا ينزلق من بين اصابعي كالماء . اتشبث به حد الاستماتة كانه سيخطف مني او يذوب.

كان الجو رائعا . همست وانا في قيافتي وخطواتي المتانقة وشعري اللامع انني اتسلق السحب . كنت جائعا جدا . وفغمت انفي رائحة الطبخةالتي وعدتني بها زوجتي هذا النهار . انها لرائعة هذه الامرأة : الفاهمة: جدا وهي تحدثني باناقة فيها ترف النبلاء عن الطعام . قالت هذا الصباح : هل تحب الدجاج بالمكرونة ام بالطماطم ام ...؟

قلت لها كل شئ طيب ما دام من صنع يديك . رمقتني بنظرة جانبية ضاحكة كما لو تقول : انك يا عزيزي دبلماسي بارع.
ودون ان تنتظر مني كلاما اخر , خطت برشاقة الى مكتبة البيت , واستلمت كتابا من الرف عرفت انه في فنون الطبخ . وهو الشيئ الوحيد الذي لا تجيده زوجتي الرائعة . جلست الى جانبي على الكرسي برشاقة . ولما لم يكن المكان يتسع لكلينا , اتكأت على الحافة . قالت : انظر الا ترى في هذه الصورة من أطايب المأكولات ما يجعل معدتك تقرقر ؟

اجبت : فعلا فها هو " الديك العراقي" يتوسط الطبق , وقد اصطفت حواليه - وأناقة ملكية – الوان حمر . وخضر واشكال يتحلب بها الريق . وثمة يتوزع الخبز على التنور . وكؤوس ملونة من شراب اجهله فيه بذخ العظماء .

واردفت بسعادة . وهل سيكون هذا الغداء اليوم ؟ . قالت : ولم لا يا عزيزي ؟ . قالت : ذلك ما اتمناه . ولكن كيف حدث هذا الانقلاب وانا اعرف تواضع معلوماتك في الطبخ .
ولوحت بيدين حائرتين كما لو كنت اعتذر . اجابت : وما مهمة هذا الكتاب اذن . لقد استعرته من احدى صديقاتي ليكون لي عونا . فالذي يهمني يا عزيزي ان تكون سعيدا وانت تتناول معي طعاما شهيا . توابله السعادة الباذخة . وكت اهتف وانا المس هذا الحنان المتدفق : ما اجمل ان يمتلك الرجل امراة رائعة لها اصابع من حرير وكلاما كحبات العنب ...

عام 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -