التفاتة كريمة: نبيل محمد سمارة

عام منذ 1 سنة و 3 شهور 93
التفاتة كريمة: نبيل محمد سمارة

 كان الوالد الكريم محمد سمارة مسؤولا ثقافيا في احدى الصحف العراقية.. حين طلب إليه أن يكتب عن إحدى الشخصيات الأدبية والفلسفية، فكان أن تناول الوالد حياة المؤرخ والفيلسوف البغدادي (جلال الحنفي)، ولمن لا يعرف هذه الشخصية نقول أنه واحد ممن تناولوا الحياة والاجتماعية والتراثية البغدادية، ليغدو في أواخر الثلاثينيات ورغم سنه من المشاهير الذين يشار إليهم بالبنان، فقد خرج من تحت يديه أكثر من أربعين كتابا كلها ذو أهمية كبيرة منها: (شخصية الرسول الأعظم) و (بغداد وحياتها اليومية) و(الأمثال البغدادية) و (نظام الحكم في الإسلام)، وله من القصائد ما يدلل انه شاعر مجيد. وقد شاء هذا المؤرخ الشاعر أن يكافئ والدي حين كتب عنه موضوعا أدخل السرور إلى قلبه، فكتب مشكورا القصيدة التالية:

(إلى الناقد الأديب البليغ محمد سمارة)

إلى (سمارة) أزجي الثناء تلو الثناء

على خطاب جميل وباهر الإلقاء

وجدت فيه صريحا في القول غير مراء

أخا نهى وبيان ورقة ووفاء

فيه ملامح تبدي نجابة النجباء

طربت حتى كأني أصغي لصوت غناء

كأن رباز يبلي في اللحن كل البلاء

واللفظ أن كان يزدان فهو مثل الدواء

يروح بالمرء من علة به للشفاء

هذي البلاغة تجري في النفس جري الغذاء

لله درك من ذي نصاعة

ورواء وخبرة لا نراها إلا لدى الخبراء

قد قلت بي ما أراني منه على استحياء

فرحت منه بحسن الذكرى وطيب الدعاء

لا والذي قد تسمى بأعظم الأسماء

ما كنت أنسى الذي قد كسوتني من كساء

وشيتني بوشاء قد كان خير وشاء

الشيخ جلال الحنفي البغدادي

عام 

التعليقات (1)

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -


  nabilsamara  . منذ 1 سنة و 3 شهور

علق سمير سمارة عاشت ايدك قصة جميلة